ابن رشد
16
تفسير ما بعد الطبيعة
قال أرسطو أو من البين ان للأشياء ابتداء وان علل الأشياء الموجودة ليست بلا نهاية لا من طريق الاستقامة ولا من طريق النوع اى أن تكون أنواع العلل أكثر من أن تعد إلى غير نهاية وذلك أنه لا يمكن من طريق الهيولى ان يكون شيء من شيء إلى ما لا نهاية فيكون مثلا اللحم من الأرض والأرض من الماء والماء من الهواء والهواء من النار ويمر ذلك إلى غير نهاية فلا يقف عند شيء ولا يمكن أيضا من طريق ما منه ابتداء الحركة فيكون مثلا الانسان يتحرك من الهواء والهواء يتحرك من الشمس والشمس تتحرك من الغلبة العداوية ولا يكون لذلك نهاية وعلى هذا المثال يجرى فيما بسببه يكون الشيء فإنه لا يمكن في هذا الطريق أيضا